أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩
وهو أسكن زوجاته فيها..
نقول:
هذا صحيح، لكن ذلك، أعني إسكان النبي (صلى الله عليه وآله)، لهن وسكناه معهن، لا يجدي في جعل الزوجات من «أهل البيت»، حسبما أشرنا إليه. ولا يجعلهن داخلات في هذا العنوان، إذا كان عنواناً خاصاً بجماعة بأعيانهم وأشخاصهم، لاختصاصهم بحيثية وخصوصية أوجبت اختصاص العنوان بهم.
فقوله: «إن قوله تعالى: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ) دليل على ذلك».. لا يصلح دليلاً. كما هو واضح..
تشريف الله للنساء:
قوله: «إن الله تعالى شرف النساء وبيوتهن في نفس الآية بآيات الله والحكمة..».
أقول:
١ ـ في هذه الآية تشريف لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولمن يشترك مع الرسول (صلى الله عليه وآله) في كونه من أهل بيت النبوة، بما هو بيت نبوة يكون له قداسة خاصة لا يصل إليها سواهم..
أما بيوت السكنى، فلا تشريف لمن يسكنها لمجرد سكناه، بل شرفه بالتزامه بأوامر الله سبحانه ونواهيه..
والنساء الذين هن في بيوت السكنى إن التزمن بما يطلب منهن فإن