أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٤
اجتهاد زيد، ولا غيره؛ إذ لا اجتهاد في قبال النص[١].
وقد ثبت: أن الرسول قد عين المراد من «أهل البيت»، كما ظهر من نصوص حديث الكساء الصحيح والمتواتر المتقدمة..
٢ ـ لو كان كلام زيد صحيحاً، فقد كان على الرسول (صلى الله عليه وآله) أن يدخل في الكساء أيضاً عباساً، وأبناءه، وعقيلاً، وجعفراً، وغيرهم من أقاربه، ويمر على باب بيوتهم، ويقرأ الآية الكريمة.
٣ ـ إن كون المراد بـ «البيت» هو «بيت النسب»، وأصل النبي (صلى الله عليه وآله) وعصبته. أو «بيت السكنى»، أو هما معاً، غير ظاهر؛ إذ قد تقدم: أن الصحيح، بملاحظة الآيات، وسياقها، والاستعمالات الواردة فيها: أن المراد هو بيت النبوة. وأعضاء هذا البيت إنما يعرفون من خلال الدلالة الإلهية بواسطة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، لأن الله هو الذي يعرف هؤلاء الذين استحقوا هذا المقام الرفيع بجهودهم وجهادهم (صلوات الله وسلامه عليهم).
وقد تقدم أنه (صلى الله عليه وآله) قد عينهم في أصحاب الكساء، والأئمة الأطهار (عليهم السلام).
ولو سلم أن المراد هو «بيت السكنى» فلابُد أن يكون هو البيت الخاص الذي جمع فيه النبي (صلى الله عليه وآله) أهل الكساء كما قلنا.
[١]راجع الكلمة الغراء (مطبوع مع الفصول المهمة) ص٢١٥.