أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٧
٤ ـ تارة يستعمل الإذهاب بمعنى الرفع أي إزالة ما هو موجود، وتارة أخرى يستعمل بمعنى الدفع، أي المنع عن طريان أمر على محل قابل له، كقوله تعالى: (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوء وَالْفَحْشَاء)[١]. فإن يوسف لم يقع في الفحشاء قطعاً.
وتقول في الدعاء: صرف عنك الله كل سوء وأذهب الله عنك كل محذور[٢].
وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) في خيبر: اللهم أذهب عنه الحر والبرد.
فكان علي (عليه السلام) يقول: ما وجدت بعد ذلك، لا حراً ولا برداً، أو نحو ذلك[٣].
٥ ـ وقد قلنا: إن النبي (صلى الله عليه وآله) ـ كما دلت عليه النصوص، وقال به العلماء ـ داخل في مدلول آية التطهير، فهل الرجس موجود فيه أيضاً؟!.
[١]سورة يوسف الآية٢٤.
[٢]هذا الدليل وسابقه مذكوران في البحار ج٣٥ ص٢٣٦ وآية التطهير في أحاديث الفريقين ج٢ ص٦٣ و٦٤ عن المسائل العكبرية للشيخ المفيد، المسألة الأولى.
[٣]راجع البحار ج٢١ ص٢٩ وج١٨ ص٤ و١٣ وذخائر العقبى وإحقاق الحق ج٥ ص٤٣٦ ـ ٤٤٨ عن العديد من مصادر أهل السنة.