أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩
إذن فلا ضير في أن تكون الآية قد نزلت في أهل الكساء، الذين كانوا مطهرين عن كل رجس من أول أمرهم، وقد دعا النبي (صلى الله عليه وآله) لهم لتستمر هذه الطهارة في المستقبل أيضاً.
ويمكن أن تكون فائدة الدعاء هي زيادة مراتب ودرجات الخلوص والتطهير لهم وتعميق ذلك وترسيخه بصورة أتم وأقوى.
وقد تكون فائدة الدعاء مجموع الأمرين المتقدمين.
٢ ـ قال العلامة المجلسي (رحمه الله): «إن الآية على ما مر في بعض الروايات إنما نزلت بعد دعوة النبي لهم[١]، وأن يعطيه ما وعده فيهم. وقد سأل الله أن يذهب عنهم الرجس ويطهرهم، لا أن يريد ذلك منهم. فلو كان المراد هذا النوع من الإرادة لكان نزول الآية في الحقيقة رداً لدعوته، لا إجابة لها، وبطلانه ظاهر»[٢].
٣ ـ بالنسبة لقول الآلوسي: لو كانت الإرادة تكوينية لم يكن ثمة حاجة إلى الدعاء نقول:
أولاً: إن الإرادة تشريعية للزوجات، وهي تكشف عن حصول طهارة حقيقية بصورة قطعية وجازمة بالنسبة لـ«أهل البيت» حسبما تقدم بيانه.
[١]ويدل على ذلك عدد من النصوص، فراجع آية التطهير في أحاديث الفريقين ج١ ص٤٦ و٤٨ و١٨٢ و٢٢٨ و١٠٧ و١١٢.
[٢]البحار ج٣٥ ص٢٣٤.