أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٣
والحقيقة أننا عندما نفهم معنى اللام نستطيع أن نقطع الشك باليقين، ونجزم بعدم وجود أمر تكويني بتطهير «أهل البيت» وإذهاب الرجس عنهم في «آية التطهير».
وعندما نفهم معنى اللام، ندرك تماماً مدى بطلان الرأي القائل بأن الله تعالى جعل إطاعة النساء للأوامر الإلهية الطريق أو الشرط لتطهير «أهل الكساء» وإذهاب الرجس عنهم.
وصدقاً، أنا لا أجد مبرراً لهذا الربط بين إطاعة النساء للأوامر، وتطهير «أهل الكساء». والذي يعني ـ كما أسلفنا ـ أنه إذا لم تطع كل النساء كل الأوامر ـ وهذا ما قد حصل ـ فإن خللاً سينتج في «عصمة» أو تطهير «أهل الكساء». وهذا ما لا يستسيغه العقل..
ثم إنها لا تزر وازرة وزر أخرى، وقد كانت زوجة لوط (عليه السلام)، وزوجة نوح وابنه كفاراً، وما أنقص ذلك من قيمة أنبياء الله شيئاً.
ومن يتأمل في أوامر الله تعالى ونواهيه لزوجات النبي يدرك تماماً أن هذه الأوامر والنواهي هي لتزكية وتطهير زوجات النبي أنفسهن، فماذا يفيد «أهل الكساء» أن تؤتي زوجات الرسول الزكاة، أو تقنت نساؤه لله، ويقمن الصلاة، ويعملن عملاً صالحاً؟!
وماذا يضر «أهل الكساء» أن لا تفعل نساء النبي ذلك! وهذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام ما ضره أن نشأ في حجر آزر الكافر