أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٣
وقد أكد ذلك حين اختار أن يخاطبه بالقول: يا أيها النبي قل لأزواجك ويخاطبهن بالقول: يا نساء النبي ولم يقل: يا نساء الرسول أو نحو ذلك ولم يقل: أيتها النساء أو يا محمد، حتى لا يفهم الأمر على أنه حديث معه كشخص من الناس أو يقال إن الهدف هو الحفاظ على ثقة الناس به وانقيادهم له كرسول، من خلال سلوك زوجاته.
كل ذلك يدل على أن الأمر والزجر للزوجات لا لخصوصية وامتياز ذاتي لهن، إذ قد ظهر من الآيات أنه يعاملهن معاملةً عادية جداً.
بل الخصوصية هي للنبي (صلى الله عليه وآله)، بما هو نبي وهي التي توجب الحفاظ عليه ولأجل ذلك قرر سبحانه أن يكون العذاب والثواب لزوجاته ـ هذا النبي بما هو نبي ـ ضعفين في صورة المخالفة والموافقة، حتى إنهن إذا خرجن عن صفة الزوجية للنبي بما هو نبي، فإنهن كما دلت عليه آية التخيير يصبحن كسائر النساء الأُخريات.
ولأجل ما ذكرناه بالذات كان التهديد الإلهي للتين تظاهرتا على النبي (صلى الله عليه وآله) بالطلاق، ثم ضرب لهن مثلاً بامرأتي نوح ولوط، وما كان لهما من المصير الذي انتهتا إليه.
هذا.. ونلاحظ أخيراً: أن القرآن قد تحدث في موارد متعددة عن زوجات الرسول بطريقة تُظهر أنهن لسن في منأى عن ارتكاب الذنب، فلتلاحظ آيات سورة الأحزاب، والطلاق، والتحريم.
وقد حكى سبحانه عن صدور مخالفات كبيرة من بعضهن، ولم