أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٥
٤ ـ إن زيد بن أرقم لم يكن بصدد بيان المراد من عبارة «أهل البيت» الواردة في آية التطهير، بل كان يفسر المراد من حديث الثقلين[١].
وهو وإن كان قد اشتبه في تفسيره له، لأجل ما ذكرناه آنفاً، إلا أنه يمكن أن يكون رأيه في المراد من «أهل البيت» في آية التطهير خلاف ذلك، خصوصاً مع إصراره هنا على أن كلمة «أهل البيت» لا تشمل النساء، فضلاً عن اختصاصها بهن لاسيما وهو يرى إصرار النبي (صلى الله عليه وآله) على تطبيق الآية على خصوص أهل الكساء. وقد استمر (صلى الله عليه وآله) يؤكد ذلك أشهراً عديدة. بل إلى أن توفي (صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين).
٥ ـ أما حديث ابن عباس، حول جعل الله القبائل بيوتاً، فجعل نبيه (صلى الله عليه وآله) من خيرها بيتاً؛ فهو لا يدل على أن المراد بـ «أهل البيت» في آية التطهير جميع بني هاشم، أو جميع من حرموا الصدقة بعده (صلى الله عليه وآله) كما يدعيه زيد بن أرقم. بل هو كلام آخر، له سياقه الخاص به..
٦ ـ إن حديث ابن عباس، ليس فقط لا ينافي حديث الكساء المتقدم، بل هو ينسجم معه ويؤكد مضمونه، فإن المراد به، أن هناك
[١]راجع هذه الفقرة في تفسير القرآن العظيم ج٣ ص٤٨٦ والكلمة الغراء (مطبوع مع الفصول المهمة) ص٢١٥.