أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣
١ ـ قد تقدم: أن دخول المرأة في «أهل البيت» أحياناً، تغليباً وتجوزاً، إذا قامت قرينة على ذلك مما لا ينكره أحد.
٢ ـ إن الزوجة قد تدخل في مدلول الآية حين تكون من بيت النبوة، وكونها أم الأنبياء، ولكن لا بملاك الزوجية، ولا بملاك بيت التطهير، في خصوص أهل الكساء، الأمر الذي يناسب إرادة بيت النبوة، لا بيت السكنى، ولا بيت النسب من الآية الشريفة.
بخلاف آية سورة هود، التي خاطب فيها الملائكة زوجة إبراهيم الخليل (عليه الصلاة والسلام)؛ فإن سارة كانت ابنة عم إبراهيم ـ كما قدمنا ـ وكانت السكنى، ولعل زوجة إبراهيم كانت من أهل بيت النبوة بلحاظ عظمتها وطهرها، وكونها أم الأنبياء..
وليس الأمر بالنسبة لزوجات الرسول كذلك، فإنهن ليس لهن مقام زوجة إبراهيم (عليه السلام)، فلا يصح اعتبارهن من أهل بيت النبوة.
٣ ـ ولو تنزلنا عن ذلك جدلاً وقلنا: إن زوجة إبراهيم كزوجات رسول الله بلا فرق، فإننا نقول:
إن البيت المقصود في آية زوجة إبراهيم هو بيت السكنى أو النسب. والبيت المقصود في آية التطهير هو بيت النبوة والرسالة: وذلك استناداً إلى قرائن.
منها: التغيير في الصيغة من «بيوت» مضافة إلى جمع الإناث، إلى «البيت» محلى بألف ولام العهد. مع احتمال كون المراد خصوص بيت السكنى الذي جمع فيه النبي (صلى الله عليه وآله) أصحاب الكساء وأخرج الزوجات منه. وفي كلا الحالين ليس لزوجاته (صلى الله عليه وآله)، في هذا الأمر نصيب..
ومنها: الروايات الكثيرة التي عينت المراد من «أهل البيت» في آية