أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧١
اللغويون في كتب اللغة صحة إطلاق كهذا.. حسبما نقله نفس المستدل..
وإذا كان ثمة احتمالات معتد بها، لها شاهد كلها، فلا يبقى مجال للاستدلال، ولا للإصرار على إرادة معنى بخصوصه، إلا إذا منع من إرادة غيره مانع. أو كان الشك راجعاً إلى أصل الصحة والجواز..
٤ـ وأما آية: (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ) فلا دلالة لها على مقصود المستدل، إذ أن الكفالة إنما هي من رب الأسرة، وهو الذي يعطي الطفل لمن يرضعه، ويهتم بشأنه، سواء كان زوجة أو سُرّية له. أو أماً، أو أختاً، أو بنتاً مرضعة أو غير ذلك.. فليس في الآية دلالة على دخول الزوجة في المراد من كلمة «أهل البيت»..
بل إن الآية لم تتحدث عن الإرضاع، وإنما تحدثت عن الكفالة، والتعاهد. ويكون ذلك رهناً باحتياجات المكفول. فترضعه إن كان ثمة حاجة إلى الإرضاع، وإن لم تكن ثمة حاجة إليه، إما لاستغناء الطفل عنه، أو للاستغناء عن الإرضاع بالطعام البديل عنه، أو بالإستفادة من لبن الماشية أو غيره، وفرت له ذلك..
أضف إلى ذلك: أن المقصود في آية كفالة موسى (عليه السلام)، هو الأم في قولها لهم: (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ..)، ولم يكن المقصود الزوجة..
وقد يقال: إنه لم يعلم: أنها قد قصدت بقولها ذاك خصوص «أهل