أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٢
بيت» موسى (عليه السلام)، بل قد يقال أيضاً: إن آية (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ) شديدة الإبهام، موغلة في الإجمال بسبب تنكير كلمة «بيت» فلا مجال للجزم بالمقصود بها، هل هو الأم أو الأخت، أو غير ذلك..
٥ ـ وأما الآية التي يقول فيها نوح (عليه السلام): (رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي)، فالآية لم تتعرض للزوجات، ولا أرادت بالبيت، بيت السكن، كما أنه لم يقل: من أهل بيتي، بل قال: من أهلي.. بل هي تحدثت عن ابن نوح، ولم يظهر منها حكم غيره من زوجة، أو غيرها..
٦ ـ والأمر في قصة هارون وقول موسى: (وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي) لا يختلف عن الحديث عن ابن نوح..
٧ ـ وكذلك الحال في قول يوسف (عليه السلام): (وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ)، فإنه ليس فيها أي حديث عن الزوجة ولا حديث فيها أيضاً عن «أهل البيت» فلا معنى للسؤال عما هو المقصود بالبيت، هل هو بيت السكنى أو سواه، إذ لا إشارة فيها للبيت أصلاً..
وأما بالنسبة لاستعمال كلمة «الأهل» في الزوجة. فهذا هو الذي قررناه، ولا نزال نصر عليه. رغم أن أهل اللغة قد ذكروا أن ذلك من المجاز، الذي يحتاج إلى قرينة، كما أننا لا ننكر أن تستعمل أيضاً كلمة «الأهل» في الابن. وفي الأب، والأم وغير ذلك.. ولكن الاستعمال في الأب، والابن، والأخ، لا يلازم أن يكون استعمالها في الزوجة على نحو الحقيقة..