أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦
ونقول:
١ ـ قد قدمنا: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال استناداً إلى آية التطهير: «فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب». ولم يقل: سنكون مطهرين.
٢ ـ قد أوضحنا فيما سبق: كيف أن الإرادة الإلهية قد تعلقت بتطهيرهم من حين خلقهم الله تعالى، وأن ذلك إنما هو شهادة إلهية بالطهارة لهم. ويشهد لذلك أيضاً تصريح الإمام علي، والإمام الحسن، وسائر الأئمة (عليهم السلام)، في أدعيتهم، واستدلالاتهم، واحتجاجاتهم وغيرها، بأنهم قد طهرهم الله سبحانه، وأذهب عنهم الرجس فعلاً، مستدلين لذلك بنفس آية التطهير هذه[١]. من دون اعتراض عليهم في خصوص ذلك من أحد، كما أشير إليه سابقاً.
٣ ـ وأجيب عن ذلك أيضاً: بأن هذا مبني على التخيل الذهني، فإن الإنسان يقول لغيره: أذهب الله عنك كل مرض، ولم يكن حاصلاً له كل مرض، فالآية تكفلت بإزالة هذا الخيال الذي يرد على ذهن الإنسان[٢].
[١]راجع: أية التطهير في أحاديث الفريقين، بمجلديه: الأول والثاني. والمصادر التي قدمناها لحديث الكساء في الفصل الثاني من القسم الأول.
[٢]راجع إحقاق الحق للتستري ج٢ ص٥٧٢ / ٥٧٣ والصراط المستقيم للبياضي ج١ ص١٨٥ ونقله في: آية التطهير في أحاديث الفريقين ج٢ ص٦٣ عن الشيخ المفيد في المسائل العكبرية.