أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧
الحياة الهادئة والصافية، البعيدة عن المتاعب والشائعات، من قبل الحاقدين والمنافقين..
وعدم التزامهن يلحق ضرراً بـ«أهل البيت» (عليهم السلام) بالنحو الذي ذكرناه، لا أن وزر ذنوبهن يلحق «أهل البيت»، فيعاقبون بسببهنّ. فلا معنى لأن يقال: إن المسؤولية فردية، وقد قال تعالى: (وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)..
ورابعاً: إذا جاز أن يكون أمر النساء ونهيهن في شؤون الشرف والسمعة مما يقصد به تطهير غيرهن. جاز أن يكون أمرهن، ونهيهن في غير ذلك من كمالات دنيوية وأخروية أيضاً يقصد به ذلك، إذا كان تأثير ذلك على سمعة ذلك الغير حاصلاً أيضاً..
وما نحن فيه من هذا القبيل، فإن مخالفة النساء للأوامر والنواهي يوجب توهيناً لمقام «أهل البيت»، ورميهم من قبل المنافقين والحاقدين بالعجز، وعدم القدرة حتى على ضبط من يقعون تحت هيمنتهم، ويعيشون في داخل بيوتهم، ثم هو يفسح المجال لهم لإطلاق الشائعات ضد أهل هذا البيت، الذي يفترض فيه أن يعيش في قلوبهم بمستوى من التقديس اللائق به، والذي يمكنه من أن يترك آثاره في تغيير وبناء شخصية الإنسان..
وإلا، فلو كان الأمر على خلاف ذلك، فلماذا يأمر الله بتوقير الرسول (صلى الله عليه وآله) وتعزيزه.. وبأن لا يرفعوا أصواتهم فوق صوت النبي، وبأن لا يجهروا له بالقول كجهر بعضهم لبعض و.. و.. الخ..