أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٠
الله أعد للمحسنات منهن أجراً عظيماً، وإن كان الأمر على خلاف ذلك، فلسوف يضاعف لهن العذاب ضعفين..
فهذا من قبيل الحث لهن على الالتزام بالأوامر والزواجر الإلهية، فالمخالف بعد قيام الحجة عليه وسماعه آيات الله والحكمة، ولاسيما إذا كانت تتلى في البيت الذي هو فيه ويسمعها، ثم يصد عنها فإنه يكون من أشقى الأشقياء، ولا تكون تلاوة تلك الآيات في بيته ـ والحالة هذه ـ تشريفاً ولا تكريماً له، فلتقرأ الآيات التي قبل الآية المذكورة، فإن الأمر أوضح من أن يخفى..
٢ ـ ثم ما هو الميزان والضابطة في الذكر التشريفي، والتكريمي، والذكر الموجب للمهانة والتحقير، فإن من الواضح: أن آيات الأمر والزجر، والتحذير والترغيب، لا توجب تكريماً ولا تشريفاً للمذكور فيها، بل قد توجب مهانة له إذا كانت سبباً في توجه الأنظار إلى سلبيات ونقائص في شخصيته أو في سلوكه..
نساء النبي (صلى الله عليه وآله)، من أهل البيت:
قوله: «أولاً: ولقد اتضح لنا من كل ما سبق: إن نساء النبي جزء من أهل البيت».
أقول: إن ذلك لم يتضح بل اتضح خلافه..
على ما قد بيناه من فساد ما ذهب إليه في التأسيس لما سبق، وأما