أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧
إن ما يثير الانتباه هنا أن أم المؤمنين تنحو باللائمة هنا على القدر الإلهي، وبذلك تكون قد برأت نفسها، أو فقل قد خففت من ذنبها إلى درجة كبيرة!!.
الجبر عذر المجرمين والجبابرة:
وما نريد أن ننبه إليه هنا هو: أن مسألة الجبر الإلهي قد استدل بها كثيرون لأمورٍ عجزوا عن إيجاد التبرير المعقول، والمقبول لها، فأحالوا الأمر على الله سبحانه، ووجهوا التهمة إليه مباشرة، حيث أمنوا من التكذيب، ومن أن يتصدى أحد للدفاع عنه تعالى.
وقد صدرت هذه الإحالات على الله سبحانه وتعالى، ودعاوى أن ما صدر منهم لم يكن لهم حيلة فيه، بل الله أجبرهم عليه، عن عدد من كبار الصحابة والحكام والسياسيين.
ونوضح ذلك هنا بقدر ما يسمح لنا به المقام، فنقول:
إن عقيدة الجبر، هي من بقايا عقيدة أهل الكتاب، وقد صرحت بها كتبهم المحرفة بصورة واضحة، فراجع: التوراة، والتلمود، والإنجيل أيضاً[١].
[١]ذكر موارد ذلك يوجب تطويلاً على القارئ، وخروجاً عن الموضوع، ولذلك فنحن نكل تتبع ذلك في مصادره إلى القارئ إن وجد حاجة ماسة له.