أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣
تضارب الروايات:
وقال: «إن السيد وقع ضحية تلك الروايات التي زعمت: أن الرسول (صلى الله عليه وآله). قال لأم سلمة (رضي الله عنها): عندما قالت: أنا من «أهل البيت»؟ أنه (صلى الله عليه وآله) قال لها: إنك من أهلي، وهؤلاء أهل بيتي.. ولكن السيد لم ينتبه إلى روايات أخرى مضادة ومتضاربة مع هذه الروايات، مع أنه أوردها في كتابه ـ وقصة تضارب وتضاد روايات حديث الكساء قصة طويلة ـ فمثلاً في بعض الروايات تقول عائشة لزوجها النبي (صلى الله عليه وآله): أنا من أهلك..».
ثم قال:
«وكما اتضح معنا، فإن المعنى اللغوي ـ وهو المطابق للمعنى القرآني لكلمتي «أهل» و «أهل البيت» في وادٍ، وهذه الروايات في وادٍ ثان».
ونقول:
أولاً: إن الوقوع ضحية الروايات التي هي أحد مصادر المعرفة الصحيحة أفضل من الوقوع ضحية التعصبات، والاستحسانات، والأهواء بلا دليل ولا برهان..
والروايات التي ذكرها نفس المستدل دليل على عدم إطلاق كلمة «أهل البيت» على الزوجات على نحو الحقيقة ما عدا الرواية الأخيرة. وهي الوحيدة التي يجب رفضها لأنها تضمنت أنه قال لها: بلى. وأنه أدخلها