أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٢
ولا أقل من أن تكون الآية ناظرة إلى الأعم من بيت النسب وبيت السكنى، فتشمل زوجاته (صلى الله عليه وآله)، كما ذكره الزمخشري، والبيضاوي[١].
ولكنه دليل غير تام أيضاً، وذلك لعدة أمور، نذكر منها:
أولاً:
قد عرفنا أن المراد بالبيت هو بيت النبوة، ومعدن الرسالة[٢]، ولا أقل من أن ذلك هو الظاهر.
وحتى لو كان محتملاً، فإن احتماله يوجب وهن الاستدلال بما ذكروه على إرادة بيت السكنى، ثم الاستدلال به على أن الخطاب موجه لزوجاته(صلى الله عليه وآله).
ولو سلمنا جدلاً، أن المراد هو بيت السكنى، فإن ذلك لا يحتم دخول الزوجات إذ أن الألف واللام فيه إنما هي للعهد الخارجي. وهو البيت الذي اجتمع فيه أهل الكساء مع النبي (صلى الله عليه وآله) فيه.
فيخرج منهم وعنهم كل من لم يكن داخلاً في ذلك البيت آنئذٍ. لاسيما وأن النبي (صلى الله عليه وآله) قد أخرج أم سلمة وغيرها، كما نصت الروايات.
ثانياً:
قد ذكرنا أكثر من مرة أن كلمة «أهل البيت» في آية التطهير قد جاءت مفردة محلاةً بألف ولام العهد. بخلاف بيت السكنى للأزواج؛ فإنه ورد مرتين قبل آية التطهير وبعدها بصيغة جمع الإناث. وهذا يدل
[١]راجع إسعاف الراغبين (مطبوع بهامش نور الأبصار) ص١٠٨.
[٢]راجع مجمع البيان ج٨ ص٣٥٦ وتأويل الآيات الظاهرة ج٢ ص٤٥٦.