أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥
النبوة الأقدس. ثم عاد ليتم الكلام فيما بدأه أولاً، الأمر الذي يعني ـ على كلا التقديرين ـ أنه لا توجد أية مخالفة للسياق، حسبما تقدم توضيحه. ولا يلزم من حصر المقصود بـ «أهل البيت» في أصحاب الكساء أي محذور، لا من حيث مخالفة السياق، ولا من حيث ظروف نزول الآية.
٣ ـ إن كلام هذا الرجل يوحي بوجود شك في صحة حديث الكساء. مع أنه قد تقدم: أنه وارد في الصحاح، وغيرها من أمهات الكتب، وهو من المتواترات، فإذا جاز أن يتطرق الشك إلى هذا الحديث، فأي حديث يمكن الاعتماد عليه بعد هذا يا ترى؟.
وكيف يرضى منه أهل نحلته أن يشكك في أحاديث صحيح مسلم، والترمذي، وأحمد، وغير ذلك؟!.
٤ ـ إن القرآن إن كان دالاً على ما يريده (صلى الله عليه وآله) وبيّنه من عبارة: «أهل البيت» لم يكن معنى لهذا التوجيه الذي جاء به هذا الرجل، وإن لم يكن دالاً، وقد أراد (صلى الله عليه وآله) أن يعمم مدلول الآية، فإن ذلك غير ممكن؛ لأن الدلالة أمر واقعي، لا يتحقق بمجرد إرادته ومحبته من قبل الناس.
إلا إن كان المراد: أنه (صلى الله عليه وآله) قد أراد توسعة الحكم القرآني، على سبيل التنزيل والمجاز، فيعتبر أشخاصاً كعلي وفاطمة والحسنين (عليهم السلام) ليسوا من «أهل البيت» حقيقة، بل إنهم منهم تنزيلاً ومجازاً.
فإن كان المراد هذا.. فقد تقدم: أن عكس ذلك هو الصحيح،