أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٤
وهناك قضية ذكرها لي علامة جليل، قال أنها جرت للعلامة الأميني (رحمه الله) تعالى. وهي باختصار:
أنه (رحمه الله) اجتمع مع بعض علماء أهل السنة، فبادره ذلك العالم بسؤال عن آية التطهير، فيمن نزلت؟. أفي زوجات النبي؟. أم في غيرهن؟.
أجابه العلامة الأميني بسؤالٍ مفاده:
إنه لو كانت آية التطهير قد نزلت في الزوجات، ولهن فيها أدنى نصيب، فهل ترى أن أم المؤمنين عائشة تترك هذا الأمر، فلا تكتبه على جبهة جملها «عسكر» الذي ركبته في حرب الجمل، حيث كانت تحرّض الناس على القتال ضد علي (عليه الصلاة والسلام)؟.
فأجاب ذلك الرجل بالإيجاب.
فرحم الله العلامة الأميني، وسقياً ورعياً لذلك العالم المنصف، فإن عائشة كانت بأمسّ الحاجة إلى أمثال هذه الحجج، لاسيما في مقابل أخي الرسول، ووصيّه، الذي هو مع الحق والحق معه، يدور معه حيث دار.
واللافت: أن أكثر من واحدة من نساء النبي (صلى الله عليه وآله) قد صرحت بنزول الآية في أصحاب الكساء، بل قد صرحن بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أخرجهن من الآية وعنها.
ولم تدّع واحدة منهن دخولها بخصوصها، ولا دخول سائر