أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٠
وظاهر كلام زيد: أنه ينكر ويستنكر صدق العنوان «أهل البيت» على الزوجات بحسب اللغة والعرف كما سنرى حين نقل كلامه مع مصادره الكثيرة، حين الكلام على القول بأن المراد بـ «أهل البيت» هم جميع بني هاشم.
فظهر مما تقدم: أن أهل اللغة يقولون: إن الزوجة ليست من أهل الرجل.. ودلت نفس أقوال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأم سلمة، وعائشة، وزينب على أنها ليست من «أهل البيت» ودل عليه أيضاً قول زيد بن أرقم حيث استنكر أن تكون الزوجة من أهل بيت الرجل.. إذ استدل على ذلك بأن الزوجة تكون عند الرجل الدهر، ثم يفارقها فترجع إلى أهلها وقومها فكيف تكون من أهل بيته..
بل إننا نقول:
لنفترض جدلاً أن أهل اللغة يقولون بأن الزوجة أهل للرجل وأن زيد ابن أرقم لم ينكر كونها من «أهل البيت» لكن إخراج رسول الله (صلى الله عليه وآله) لهن، ومنعهن من الدخول تحت الكساء يدل على أن للنبي (صلى الله عليه وآله) اصطلاحاً جديداً لا بد من الوقوف عنده، والانتهاء إليه، والالتزام به ولأجل ذلك حصر «أهل البيت» في خمسة، فلم يشمل العباس ولا أبناءه مع أن العباس أقرب نسباً إلى النبي (صلى الله عليه وآله) من علي (عليه السلام) ونسبة علي (عليه السلام) ونسبة أبناء العباس إلى النبي واحدة أيضاً.