أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١
ثم الاتيان بلفظ البيت مُحلىً بلام العهد «البيت». مع كونه حين أراد بيوت الزوجات قد جاء به بصيغة الجمع مضيفاً له إليهن، فقال: «بيوتكن». يؤيد أن تكون آية التطهير ليست خطاباً لهن.
هذا كله.. عدا عن سائر ما ذكرناه حول ان الخطاب في الآيات إنما هو موجه للنبي (صلى الله عليه وآله) وبيت النبوة. وقد جاء الكلام مع النساء على سبيل الالتفات إليهن. أو أنه استمرار لخطاب النبي (صلى الله عليه وآله) لهن، امتثالاً لأمر الله تعالى له بأن يبلغ لأزواجه كل تلك الأمور.
إلى غير ذلك من أمور اتضحت فيما سبق، ولا مجال لاعادتها.
الدليل الثاني: البيت هو بيت السكنى:
واستدلوا أيضاً على دخول النساء في مفاد الآية بأن المراد بـ «البيت» في الآية مساكن نسائه (صلى الله عليه وآله)؛ لقوله تعالى: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ) فأضاف البيت إليهن، فلابد من دخولهن في مدلول الآية، لأنهن الساكنات في بيوته (صلى الله عليه وآله)[١].
[١]راجع: فتح القدير ج٤ ص٢٧٨ و٢٨٠ والصواعق المحرقة ص١٤١ ولباب التأويل للخازن ج٣ ص٤٦٦ والجامع لأحكام القرآن ج١٤ ص١٨٢ والتسهيل لعلوم التنزيل ج٣ ص١٣٧ وإسعاف الراغبين (مطبوع بهامش نور الأبصار) ص١٠٨ والسنن الكبرى ج٢ ص١٥٠ ونظرية الإمامة ص١٨١ و١٨٢ عن التحفة الاثني عشرية ص٢٠٢.