أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٤
به الحاجة إليه من شريعته[١].
ونقول:
إننا لا نستطيع قبول كل ما ذكره هذا الرجل، وذلك لما يلي:
١ ـ إن حديثه عن الأخذ عن خصوص الأئمة العلماء من «أهل البيت»، لا عن المسيئين الخ...
لا نرى له مبرراً؛ مادام أن آية التطهير لا تشمل حتى العلماء من بني هاشم، بل هي ناظرة إلى خصوص الصفوة والأئمة منهم، وقد بينهم الرسول (صلى الله عليه وآله) في حديث الكساء، وفي حديث: الأئمة بعدي اثنا عشر كلهم من قريش، وبالذات من بني هاشم. وقد ذكرهم الرسول (صلى الله عليه وآله) بأسمائهم واحداً بعد واحد، حسبما ورد في العديد من النصوص[٢].
إذن فلا مجال بعد هذا للتعميم، ولا لإثارة الشبهات على النحو الذي ذكره آنفاً.
٢ ـ وأما قوله: إنه لو وجد العلم عند غيرهم لزم الاقتداء بذلك الغير.
فهو مردود أيضاً، فإنه يتضمن الرد على الله ورسوله، بعد ان عينا له ولكل أحد مصادر المعرفة بصورة دقيقة وواضحة، وأنها هي القرآن،
[١]ملخص من كتاب نوادر الأصول ص٦٩.
[٢]راجع كتاب منتخب الأثر، وغيره.