أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٨
تقتضي ذلك، وتفرضه.
أما القرينة الصارفة عن هذا الظهور، فهي الروايات الصحيحة والصريحة المتقدمة، بالإضافة إلى قرائن أخرى تأتي إن شاء الله تعالى.
هذا كله، عدا عن أنه لا مخالفة للسياق في الآية حسبما أوضحناه، فلا نعيد.
التطهير، وإرادة النساء:
وبعد.. فإنه إذا كان النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، مشمولاً لآية التطهير كما يقول به جمهور العلماء والمحققين، وكما نصت عليه الروايات المتقدمة لحديث الكساء.
وفرضنا: أن الخطاب في الآية متوجه إلى النبي (صلى الله عليه وآله) أيضاً ـ تغليباً كما سبق وادعاه البعض ـ فإن الأمر يصبح أكثر إشكالاً.
وذلك لأن الخطاب السابق واللاحق إن كان متوجهاً إلى النبي أيضاً ولزوجاته، فإنه يلزم أن يكون (صلى الله عليه وآله) مأموراً بالقرار بالبيت، وعدم التبرج، وهو ممن يضاعف له العذاب ضعفين، ويؤتيه الله أجره مرتين، وهو واضح الفساد.
مع ملاحظة: أن الضمائر السابقة واللاحقة خاصة بالإناث.
وإن كان (صلى الله عليه وآله) ليس مشمولاً للخطاب السابق واللاحق، لزم اختلاف السياق، وكون الله تعالى قد كان يخاطب جماعة، ثم غيّر أسلوب خطابه