أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٠
لكلمتي «أهل» و «أهل البيت» في واد، وهذه الروايات في واد ثان.
وقد ظهر جلياً أن الآية ـ أو بالأصح ـ العبارة عبارة التطهير مرتبطة ارتباطاً عضوياً بما قبلها من الآيات.
وظهر أن الأوامر الإلهية للنساء هي لتطهير النساء أنفسهن، ورفع مكانتهن. فلا معنى لأن لا تكون كلمة «أهل البيت» شاملة للنساء.
وأما بالنسبة لما قاله السيد جعفر مرتضى في ص٩٣ وص٩٥ و٦٩ وص١٧١ وغيرها وأغرق في الاحتجاج به، من أن الله تعالى خاطب زوجات النبي (صلى الله عليه وآله)، بكلمة بيوتكن ولكن البيت «في آية التطهير قد جاء محلى بألف ولام العهد. فلو كان المراد به بيت سكنى الأزواج، لكان المناسب الإتيان بلفظ الجمع، كسابقه ولاحقه، لا الإفراد بلام العهد».
أقول: وما المشكلة في ذلك؟ فكل زوجة من زوجات الرسول لها بيت خاص بها، وعلي وفاطمة والحسنان (عليهم السلام) لهم بيت خاص بهم، ورسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان يقضي يوماً وليلة في بيت كل زوجة من زوجاته، ولم يكن له بيت خاص به وحده. وكل من يسكن في هذه البيوت يسمون جميعاً أهل رسول الله، أو أهل بيته (عليه وعليهم الصلاة والسلام)، وليس من الضروري أن يكونوا ساكنين في بيت واحد.
ومن المعروف أن بيوت زوجات النبي هي بيوت النبي. وهو أسكن زوجاته فيها، فهي ليست بيوت النساء حقيقة، والنبي يعيش فيها معهن، ولعل قول الله تعالى: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ