أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١
وكون المراد هو ذلك لا ينافي كون «إنما» مرتبطة مع ما قبلها، بل ذلك هو عين الربط والارتباط، كما هو ظاهر.
لستن كأحد من النساء:
وبعد أن ذكر الآيتين، وهما آية: (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ) وآية التطهير، قال:
«ولكنهما والله العالم مرتبطتان تمام الارتباط، ويكون معنى الآيتين سوية: يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن، والتزمتن بتكليفكن المشدد، واتبعتن أوامر الله تعالى ونواهيه التي شددها عليكن، لأن الله تعالى ـ وباعتباركن من أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) ـ أراد لكنّ باتباعكن هذه الأوامر أن تحظين بطهارة أسمى من كل نساء الأمة، وأن تكنّ في سوية أرفع منهن وأعلى..».
ونقول:
أولاً: إن هذا التقرير يقتضي أن يأتي في آية التطهير بضمير الإناث، فيقول: منكن ويطهركن.. ويقتضي أيضاً إخراج النبي (صلى الله عليه وآله)، وعلي والحسنين (عليهم السلام)، من مفاد الآية..
والقول بأن تذكير الضمائر قد جاء على سبيل التغليب..
يجاب عنه بأنه لا ارتباط بين تكليف النساء، والتشديد عليهن، وبين طهارة غيرهن، إلا ما ذكرناه في ثنايا الكتاب وسائر ما أشرنا إليه في