أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٩
منها رغم أن حديث الكساء الثابت بصورة قاطعة يدل على أن فقرات التطهير قد نزلت منفصلة عن بقية فقرات الآية، التي هي جزء منها.
وأما احتمال أن تكون آية التطهير قد نزلت قبل ولادة الحسنين (عليهما السلام) ثم لما وُلِد الحسنان (عليهما السلام) صار يجمعهم تحت الكساء ويقرأ الآية فقد يقال إنه بعيد، وليس هناك ما يؤيده.. غير أن الظاهر أن حديث الكساء قد تكرر منه (صلى الله عليه وآله) في أكثر من مرة.
ومن الممكن أن تكون هذه الآية قد نزلت أكثر من مرة أيضاً تبعاً لذلك. بهدف التعريف بـ «أهل البيت» المقصودين فيها، حتى لا يبقى عذر لمعتذر.
ولعله تبعاً لتكرر قضية الكساء كان (صلى الله عليه وآله) قد كرر المجيء إلى بيت فاطمة عند كل صلاة، أو في كل غداة، وكان يستمر في كل واحدة مدة، ثم في المرة الأخيرة استمر على ذلك حتى توفاه الله تعالى.. كل ذلك بهدف إزاحة أية علة، وإبعاد أية شبهة. إلى درجة أنه قد اضطر حتى من عُرف بانحرافه عن علي وأهل بيته إلى أن يعترف بصحة هذا الحديث الذي أجمع عليه المفسرون وغيرهم.
الآية نفسها تخرج الزوجات عن مدلولها:
قال بعض العلماء: «هل المراد من إذهاب الرجس عن «أهل البيت» هو دفع الرجس أو رفعه؟ فإن كان الأول، فالزوجات خارجات عن حكم