أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٨
في أن يفقد الإنسان الغافل ثقته بعلمائه وبما لديه من رصيد علمي، فيتركه جانباً ليبدأ البحث عن البديل. ويقع في التيه، فيأتي المترصدون له، بصورة المنقذ والمخلص، فيدخلونه في ظلماتهم، ويغرقونه في بحور ترهاتهم وجهالاتهم، ويرهقونه بأضاليلهم وأقاويلهم. ومن أين له الخلاص والمناص؟ وكيف؟ وأنى؟.
من أجل ذلك، كان اللازم التصدي لكشف الحق، وفضح الباطل، ليحق الله الحق بكلماته.
(بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ)[١].
نماذج للاستدلالات الواهية:
ونذكر هنا نماذج لبعض الاستدلالات والتعليلات الضعيفة، التي لم يلتفت إليها، ولا اهتم بها علماؤنا الأبرار؛ لأنهم أدركوا ما ترمي إليه، فنقول:
الأول: القرابة:
لقد علل البعض دخول علي وفاطمة والحسنين (صلوات الله عليهم) في «أهل البيت» بكونهم قرابته (صلى الله عليه وآله)، وأهل بيته في النسب. ثم
[١]سورة الأنبياء، آية١٨.