أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٨
٣ ـ إن سياق عبارته المنقولة في الاستدلال المتقدم يظهر منه: أن زيداً قد نفى كون النساء من «أهل البيت».
وذلك بدليل: أنه قد قرر: أن المراد بـ «أهل البيت» هم من حرم الصدقة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزوجاته (صلى الله عليه وآله) لم يحرمن من الصدقة بعده (صلى الله عليه وآله)، وإنما الذين حرموا الصدقة هم خصوص بني هاشم.
٤ ـ يضاف إلى ما تقدم: أن الظاهر أن زيداً قد أورد كلامه بصيغة الاستفهام الإنكاري فحذف أداة الاستفهام، وقدرها موجودة، فكأنه قال:
أنساؤه من أهل بيته؟!.
ويشير إلى ذلك: أنه قد عقب ذلك بكلمة «ولكن»، الدالة على أن ما بعدها هو الصحيح؛ وإلا لكان الأنسب أن تكون العبارة هكذا: «نساؤه من أهل بيته، وكذا من حرم الصدقة بعده».
٥ ـ إن من حرم الصدقة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) لا ينحصرون في من ذكرهم زيد، فإن بني عبد المطلب يشاركونهم في الحرمان[١].
٦ ـ إن آل الرجل غيره على الصحيح، فعلى هذا يخرج النبي (صلى الله عليه وآله) عن أن يكون من «أهل البيت»[٢].
[١]راجع كفاية الطالب ص٥٤ وخلاصة عبقات الأنوار ج٢ ص٦٧ و٣٧١ عنه.
[٢]المصدر السابق.