أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٣
الجمع، كسابقه ولاحقه، لا الإفراد بلام العهد.
أضف إلى ما تقدم: أنه قد كان لعلي (عليه السلام) بيته الذي يسكن فيه، وهو غير بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلو كان المراد بيت السكنى، فإن دخول علي وفاطمة والحسنين (عليهم السلام) يحتاج إلى إثبات، مع أن دخولهم في مدلول الآية لا ريب فيه.
ولو سلمنا: أن المراد هو بيت السكنى فقد تقدم جوابه قبل صفحتين في الإيراد الرابع على القول بالتغليب. فراجع..
وأما إرادة العشيرة من كلمة «البيت» فقد قلنا أكثر من مرة: إنه لا يصح لأن العباس وعقيلاً وأبناءهما وغيرهم ليسوا من «أهل البيت» بلا ريب مع أنهم عشيرة الرسول، والعباس أقرب نسباً إلى النبي (صلى الله عليه وآله) من علي (عليه السلام).
احتمالات لها ما يبررها:
قد يقال: يستفاد من نسبة البيوت إلى الزوجات، لا إلى النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، أن في نسبتها إليه شرفاً عظيماً، ولا يريد الله أن يخص النساء بهذا الشرف.
هذا بالإضافة إلى أنه تعالى قد أراد أن يظهر التمايز فيما بين الزوجات، وبين «أهل البيت» النبوي الحقيقيين، وهم أهل الكساء (عليهم السلام)، فلا يتصور أحد: أنهن وأولئك بمنزلة واحدة بالنسبة إليه (صلى الله عليه وآله). بل أهل بيته