أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٧
وذلك يعني أنهم قد حصلوا على الطهارة التامة بالفعل، فاستحقوا منه هذه العناية التامة وهذا التكريم العظيم فاختصاصهم بهذه العناية الإلهية يتضمن إخباراً صادقاً وشهادة إلهية[١] بأنهم حاصلون على مزية الطهر، ونفي الرجس، دون كل من عداهم، إلى درجة العصمة التي صرح بها الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) ـ مستشهداً بهذه الآية «آية التطهير» بالذات حيث قال: «فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب»[٢].
وفي دعاء عرفة يقول الإمام زين العابدين (عليه السلام): «وطهرتهم من الرجس والدنس تطهيراً بإرادتك، وجعلتهم الوسيلة»[٣].
وكلام الأئمة (عليهم السلام) في أن الله تعالى قد أذهب الرجس عن «أهل البيت» وطهرهم تطهيراً فعلاً كثير جداً، لا مجال لاستقصائه، فراجع أدعيتهم، ومجادلاتهم مع المنكرين لفضائلهم وغيرها[٤].
[١]وقد نص على أنها تضمنت شهادة إلهية بالطهارة أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطابه لأبي بكر في أمر فدك فراجع: علل الشرايع ج١ ص١٩١ والاحتجاج للطبرسي ج١ ص١٢٣ وتفسير القمي ج٢ ص١٥٦ و١٥٧.
[٢]ستأتي مصادر هذه الحديث في أواخر هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
[٣]راجع الصحيفة السجادية الدعاء رقم٤٧.
[٤]راجع: آية التطهير في أحاديث الفريقين، المجلد الأول والثاني.