أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٧
لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ)[١].
ومثل ذلك قوله تعالى في وصف نفس الحادثة: (وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً)[٢].
ومعلوم أن زوجة موسى (عليه السلام) كانت في رفقته في هذه الرحلة.
وهناك أمثلة أخرى كثيرة في القرآن الكريم على استعمال كلمة «أهل» للدلالة على الزوجة ـ أو على شمول كلمة «أهل» للزوجة بالأحرى ـ مثل قصة نوح (عليه السلام)، واستثناء الله سبحانه لزوجة نوح من أهله، فالكلمة تستعمل بمعنى الزوجة قرآنياً بشكل واسع.
وإن شاء الله تعالى سيكون لنا تساؤل حول صحة التقسيم الاصطناعي الذي أورده السيد مرتضى لمعاني «الأهل» و«أهل البيت» و«الآل» معتمداً فيه على إحدى طرق «حديث الكساء» ولفكرة وجود مصطلح «أهل البيت». والتي أعتقد أن ما ورد في هذه الرسالة، وفي نقاش الاحتمالات في الرسالة الماضية كاف للرد عليها، وسيكون هناك نظرة إلى مفهوم «الأهل» و «أهل البيت» في كبرى معاجمنا اللغوية إن شاء الله في الرسالة القادمة.
[١]سورة القصص الآية ٢٩.
[٢]سورة طه الآية٩ و١٠.