أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٠
يقصد بها ذلك المعنى العام، بل المقصود بها من حرم الصدقة من بعده، أي أن زيداً يريد نفي صدق الآية على الزوجات، حتى لو صح إطلاق كلمة «أهل البيت» عليهن في الموارد الأخرى.. ولو كان مراده أن الزوجات من «أهل البيت» أيضاً لم يصح الاستدراك منه بكلمة «ولكن».
ثالثاً:
إن إرادة من عدا النساء لا ينافي القرآن، كما شرحناه وذكرنا دلائله وشواهده، الدالة على خروج النساء عن مفاد الآية، خصوصاً وأن ذلك قد ورد في كثير من النصوص الصحيحة والمتواترة عنه (صلى الله عليه وآله)، فدعوى: الحاجة إلى وجه الجمع الذي ذكره، لئلا يقع التنافي بين القرآن والأحاديث، ليست مقبولة.
ملاحظة:
إن تشكيكات ابن كثير في صحة روايات أحاديث الكساء غير مقبولة ولا معقولة، بعد أن كانت متواترة، كما أن روايتها موجودة في الصحاح، وغيرها بأسانيد صحيحة أيضاً. حتى لقد اعترف بصحتها من هو مثل ابن تيمية، المعروف بانحرافه عن علي (عليه السلام) وأهل بيته.
أضف إلى ذلك:
أن ابن كثير نفسه لم يستطع الصمود أمام الحقيقة، التي هي من الوضوح إلى درجة أدرك معها أن إنكارها سيكون على حساب سمعته ودرجة اعتباره، فاضطر إلى القول معقباً: «فإن في