أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٠
المراد، ولا أنه قضاه وقدره، ولا أنه يكون لا محالة[١].
ونقول:
١ ـ إننا لم نعهد في اللغة العربية الإرادة بمعنى الحب، إلا أن يكون ذلك على سبيل التجوز، وهو يحتاج إلى قرينة، وهي مفقودة سواء في آية التطهير أو في الآيات التي استشهد بها. بل القرينة موجودة على أنه تعالى قد استعمل الإرادة بمعناها الحقيقي، وأراد بها في الآيات المذكورة الإرادة التشريعية، لأنها وردت بعد الحديث عن سلسلة من التشريعات، كما هو الحال في سورة النساء، والمائدة، حيث قرر بعدها أن الله يريد بما شرعه، التسهيل على الناس.
كما أنه في الآية الأخيرة يريد أن يرشد الناس إلى طريق المؤمنين، فإن سيرهم على هذا الطريق سيكون سبباً في المغفرة والتوبة، وكذا الحال في آية التطهير، فإن الإرادة فيها تشريعية، كما أوضحناه. غاية الأمر أنها تكشف عن إرادة تكوينية أخرى. وهذا مفقود في الآيات الأخرى التي ذكرت آنفاً[٢].
٢ ـ إنه لا شك في أن الله سبحانه قد جاء بهذه الآية بهدف المدح والتشريف والتكريم الخاص بالرسول (صلى الله عليه وآله)، وأهل بيته كما بينه الرسول (صلى الله عليه وآله)
[١]منهاج السنة ج٤ ص٢٠.
[٢]هذا الذي قدمناه قد ذكره بعض الأخوةالأفاضل، وهو كلام جيد..