أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦
عناية ربانية في أن يكون النبي (صلى الله عليه وآله) من بيت شرف، وطهر، ومجد، وفضل؛ فإذ وجد لهذا النبي أهل بيت نبوة، بعد أن يصبح نبياً، وكانوا مطهرين من الذنوب، فذلك لا يكون على خلاف القاعدة، إذ أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد جعل من خير بيوت قريش، فلا غرو أن يكون أهل بيته الذين تربوا في حجر النبوة مطهرين أيضاً من الذنوب. فوجود أهل بيته إنما هو في طول وجوده كنبي، لا في عرضه.
٧ ـ فليس المراد إذن، بـ «أهل البيت» جميع بني هاشم، لأن بني هاشم كان فيهم العالم والجاهل، والمؤمن والكافر، والفاسق والتقي. وإنما يراد بيان فضل جماعة خاصة أطلق عليهم القرآن عنوان أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله)، أي من حيث هو نبي، ومن حيث أن البيت بيت النبوة..
ولو كان العرق والقبيلة معياراً للزم أن يكون أبو لهب وأمثاله مطهرين أيضاً من الذنوب مع أن الأمر ليس كذلك.
وهذا يعني: أنه وإن كان لبيت القبيلة أثره الكبير، ولكنه ليس هو كل شيء، ولا بالنسبة إلى كل أحد؛ فلابد من الرجوع إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ليخبرنا عن الطاهرين منهم، ويميزهم لنا عن غيرهم.
للتأييد فقط:
ويؤيد هذا المعنى، أن نوحاً (عليه السلام)، قال: (رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ