أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٤
أهل الكساء، فاستجاب (صلى الله عليه وآله) لطلبه، وذلك ظاهر. وهذا الوجه جار في جميع النصوص المروية عن وائلة، فتسقط روايته عن صلاحية الاستدلال بها على إرادة البيت الحرام من الآية..
٧ ـ هذا، ومن الطريف هنا أن نذكر: أن بعض الأخوة قد احتمل أن يكون (صلى الله عليه وآله) قد أجاب واثلة على سبيل الاستفهام والإنكار، لا القبول والإقرار، وذلك بقرينة أنه (صلى الله عليه وآله) قد أخرج زوجاته عن أن يكن من «أهل البيت».
وهذا إنما يصح في صورة كون واثلة لم يلتفت إلى طريقة الاستفهام في كلام النبي (صلى الله عليه وآله) أو أنه فهم ذلك لكنه أراد أن يتجاهل ذلك ويجعل لنفسه فضيلة ليست ثابتة له..
٨ ـ إن واثلة يجر النار إلى قرصه، وهو متهم في هذه الرواية، التي لم يروها أحد سواه.. والذي هو آخر الصحابة موتاً بدمشق[١]. ولم يكن من أهل الطهارة أو الاستقامة. فقد كان من أعوان بني أمية، وقد رويت عنه أحاديث كثيرة في فضل معاوية، حكم عليها الحفاظ بالبطلان والوضع[٢].
فهل لم يستجب الله دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) فيه؟ أم أن الرواية مكذوبة؟
إن كل مؤمن منصف وحاذق لا بد أن يقول بأن الرواية مكذوبة وينزه ساحة النبي (صلى الله عليه وآله) عن أن يدعو لأمثال هؤلاء ثم لا يستجيب الله تعالى له..
[١]راجع: تهذيب التهذيب ج١١ ص١٠١.
[٢]راجع: اللآلي المصنوعة ج٢ ص٤١٩ و٤١٧ والغدير ج٥ ص٣٠٨.