أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٥
فذلكة غير موفقة:
وقال: «أنا لا أجد مبرراً لهذا الربط بين إطاعة النساء للأوامر وتطهير أهل الكساء، والذي يعني ـ كما أسلفنا ـ أنه إذا لم تطع كل النساء كل الأوامر ـ وهذا ما قد حصل ـ فإن خللاً سينتج في عصمة أو تطهير أهل الكساء، وهذا ما لا يستسيغه العقل، ثم إنها لا تزر وازرة وزر أخرى»..
ثم استدل بزوجتي نوح ولوط، وبابن نوح، ثم تساءل عن الضرر والنفع لـ«أهل البيت» من التزام الزوجات، أو عدم التزامهن، ثم استثنى صورة ما لو كانت الأوامر والنواهي متعلقة بصون شرفهن، فقال:
«نعم لو كانت أوامر الله تعالى لزوجات النبي متعلقة فقط بنواحي صون شرفهن وسمعتهن، لكان لذلك الربط المذكور آنفاً مجال للقبول، أو للطرح على الأقل، ولكن عندما تكون التوجيهات الإلهية متعلقة بكل الكمالات الإنسانية الدنيوية والأخروية فيما يتعلق بنواحي الشرف والسمعة، وفيما يتعلق بغير ذلك أيضاً من المسائل التي قد ترفع الإنسان وتضعه، فعندها لا يكون هناك مسوغ للقول بأن هذه الأوامر والنواهي ليست لتطهير نساء النبي ذاتهن، ولكنها لتطهير غيرهن..».
نعم، إن هذا القول يصبح ظاهر البطلان، وذلك لما يلي:
أولاً: لأن عدم إطاعتهن لا يحدث خللاً في العصمة الذاتية لأهل الكساء (عليهم الصلاة والسلام)، بل هم معصومون سواء خالف النساء، أم أطاعوا..