أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٧
ثانياً: إن قول زيد بن أرقم، وهو حجة على أهل اللغة، ورواية أحمد بن حنبل، يكفيان للتشكيك في صحة إطلاق كلمة «أهل البيت» على الزوجة من الناحية اللغوية.. وعلى هذا الأساس نقول: إن مؤلفي كتب اللغة هم من المتأخرين، الذين يجمعون استعمالات العرب، للكلمة في المعاني المختلفة، وربما يتمكنون من تحديد المعنى الحقيقي، ويميزونه عن المعاني المجازية، لأجل بعض القرائن وربما يعجزون عن ذلك، أو يخطئون فيه..
فإذا جاء النص والتفريق من قبل أهل اللسان أنفسهم، كان هو المتبع وهو الحجة على المؤلفين في اللغة، وذلك ظاهر لا يخفى..
ثالثاً: إننا سوف نشير (عن قريب) إلى أن أهل اللغة قد أخذوا ذلك من المتشرعة بما هم متشرعة.. والمتتبع لكلمات أهل اللغة يجد أنهم في تفسيرهم للمفردات المرتبطة بمطلب اعتقادي، أو شرعي، يأخذون من علماء مذاهبهم، ما يفسرون به المفردات، فيفسرون كلمة... بأقوال فقهائهم فيه، ويفسرون كلمة «أهل البيت» في آية التطهير بما يذهب إليه علماؤهم في تفسيرها، وقد نقل نفس هذا المتسائل في رسالته تلك عن ابن منظور: أن أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله): أزواجه، وبناته وصهره. وقيل: نساء النبي (صلى الله عليه وآله).
ونقل هو نفسه عن تاج العروس، نحو ذلك أيضاً. وهذه هي نفس أقوال علماء أهل السنة في تفسير الآية.