أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢١
كما أنها قد خرجت عليه، وهو إمام زمانها، الذي قال فيه رسول الله.
(صلى الله عليه وآله) حربك حربي[١]، وقتل بسبب ذلك ألوف من المسلمين الأبرياء. وخالفت بذلك أمر الله سبحانه لها بالقرار في بيتها.
هذا كله عدا عن تظاهرها هي وحفصة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى أمرهما الله تعالى بالتوبة من ذلك وخاطبهما تعالى بقوله: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا)، ثم ضرب الله لهن مثلاً، بامرأة نوح وامرأة لوط.
فكل ذلك يدل على أنها لم تكن محط نظر الآية الشريفة أعني آية التطهير، وإلا لكانت قد حفظت نفسها عن الوقوع في تلك المزالق والمهالك، كما هو معلوم.
فلسفة الدخول تحت الكساء :
قال الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين (رحمه الله) تعالى:
«ثم غشّاهم ونفسه بذلك الكساء، تمييزاً لهم عن سائر الأبناء، والأنفس، والنساء.
فلما انفردوا تحته عن كافة أسرته، واحتجبوا به عن بقيّة أمته، بلّغهم الآية، وهم على تلك الحال، حرصاً على أن لا يطمع بمشاركتهم أحد من الصحابة والآل، فقال مخاطباً لهم، وهم معه في معزل عن كافة
[١]ينابيع المودة ص٥٥ و١٣٠ والمناقب للخوارزمي ص٧٦.