أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٠
بل لقد استفادوا من الآية عصمة «أهل البيت» حتى عن السهو والخطأ والنسيان وسيأتي بيان ذلك، إن شاء الله تعالى.
ونحن نوافقهم على ذلك ولكننا نخالفهم في قولهم بأن الإرادة تكوينية..
توضيح حول اختيارية العصمة:
وبعد أن اتضح: أن الإرادة الملحوظة في الآية أولاً وبالذات والمصرح بها بكلمة «يريد»، هي الإرادة التشريعية، ولكنها منبثقة عن إرادة أخرى تكوينية متعلقة بنفس التطهير لـ«أهل البيت» (عليهم السلام)، والتي ينتج عنها حقيقة: أنهم (عليهم السلام) معصومون من الذنوب بالفعل ـ نعم بعد وضوح ذلك ـ فإن السؤال الذي يلح بالإجابة عليه هنا هو: هل هذه العصمة اختيارية؟ أم أنها مخلوقة فيهم، بصورة جبرية! بحيث لا يمكنهم التخلف عن الخير، ولا التصدي لفعل الشر تكويناً؟!.
والجواب:
إنه لا شك في أن العصمة من الذنب وغيره[١] اختيارية، وليس فيها
<=
والبحار ج٣٥ ص٢٣٣ وتأويل الآيات الظاهرة ج٢ ص٤٥٦ والأصول العامة للفقه المقارن ص١٤٩ و١٥٠. [١]قد أوضحنا في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)، بعد الحديث عن غزوة بدر: أن العصمة عن السهو والخطأ والنسيان اختيارية أيضاً، فضلاً عن العصمة عن الذنوب والقبائح.