أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٨
وعلى حد تعبير الدهلوي: «هو دليل صريح على أن نزولها كان في حق الأزواج فقط. وقد أدخل النبي (صلى الله عليه [وآله] وسلم) هؤلاء الأربعة الكرام رضي الله عنهم بدعائه المبارك في تلك الكرامة. ولو كان نزولها في حقهم لما كانت الحاجة إلى دعائه. ولِمَ كان رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم) يفعل تحصيل الحاصل؟ ومن ثمة يجعل أم سلمة شريكة في هذا الدعاء، وعلم في حقها هذا الدعاء، تحصيل الحاصل»[١].
وعلى حد تعبير الآلوسي: لو كانت الإرادة تكوينية فلا معنى للدعاء[٢].
ونسجل هنا ما يلي:
١ ـ قوله: لو كانت الآية نازلة في أهل الكساء. لم تكن ثمة حاجة إلى دعائه (صلى الله عليه [وآله] وسلم) لهم، وكان ذلك تحصيل الحاصل.
لا يصح، فإن فائدة الدعاء هي استمرار هذا التطهير في المستقبل. وهذا كقول الأنبياء والأولياء والأصفياء: إهدنا الصراط المستقيم، فإن هدايتهم حاصلة بالفعل وهم يطلبون استمرارها وبقاءها، وزيادتها، وتأكيدها.
[١]مختصر التحفة الاثني عشرية ص١٥١.
[٢]روح المعاني ج٢٢ ص١٨.