أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١
فأولاً:
إن كونها إرادة تكوينية، ثم اشتراط ذلك بامتثالهم للأوامر والزواجر، غير ذي فائدة، لأن هذا هو معنى الإرادة التشريعية عندهم وحصول التطهير تكويناً بعد امتثال الأوامر والزواجر لا يضر في هذه الحقيقة شيئاً.
ثانياً:
قد تقدم منا توضيح: أن إرادة الله سبحانه وتعالى قد تعلقت بإبعاد الرجس عنهم، وهي إرادة لم تتعلق بأفعالهم هم، وليس لامتثالهم وعدمه أية مدخلية فيها.
لأن الأمر والنهي إنما توجه إلى الزوجات وهو متعلق لإرادة تشريعية تكشف عن إرادة شديدة وراسخة بأن يكونوا (عليهم السلام) مطهرين عن أي رجس في ذاتهم وتكشف عن وجود طهارة فعلية لتلك الذوات.
وإذا كان الله سبحانه يضاعف العذاب ضعفين لمن يرتكب ذنباً لمجرد أنه قريب منهم في السكنى والمعاشرة، فهل يمكن أن يرضى بلحوق الرجس بذواتهم أنفسهم؟..
ثالثاً:
لو قبلنا: أن آية التطهير، قد جاءت على سبيل الاعتراض، والاستطراد، فإن الجمل الاعتراضية، والاستطرادية، لا يمكن أن تكون شرطاً للكلام الذي تقع في ضمنه، إذ أن شرطيتها حينئذٍ تنافي