أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣١
فإننا نقول:
١ ـ إن الرجس ـ على ما في نهاية اللغة لابن الأثير، وغيره من كتب اللغة، وكما يفهم من موارد استعمالاته هو: كل ما يوجب نقصاً في الروح، واضطراباً في الرأي. والمعصية والسهو، والنسيان، والخطأ، توجب ذلك، فهي رجس منفي بالآية، فالآية من أدلة العصمة، وهي مضادة للآيات المربوطة بأمهات المؤمنين[١].
٢ ـ قد قرب بعض العلماء دلالة الآية على العصمة عن الخطأ والسهو بما حاصله:
إن للحرام ـ برأي الشيعة والمعتزلة ـ مفاسد واقعية اقتضت النهي عنه، فالخمر مثلاً قد حُرِّمت لإسكارها، والسم حرام لما يوجبه من الضرر.ومجرد السهو والخطأ وإن كان يرفع التكليف المشروط بالقدرة والالتفات، ولكنه لا يرفع الأثر الوضعي للحرام، وقبحه الذاتي عنه، وهو صورة أخرى عن الرجس[٢].
كالذي يشرب الخمر، فإنه وإن لم يكن متعمداً، ليستحق العقاب، إلا أن أثره الوضعي كالسكر والنقص الروحي متحقق، مع أنه لم يقصد إلى تعاطي الخمر وشربها بعنوان أنها خمر.
[١]راجع تعليقات الشيخ عين الله الحسني الأرموي على كتاب نهج الحق ص٧٤.
[٢]راجع: تأملات في الصحيحين ص٢٢٨ وراجع ص٣٨٥ و٣٨٦.