أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٥
التزامه به يجعله من سوية لا يدانيه فيها أحد من الناس..
وبالنسبة لما قاله السيد مرتضى من «أن إطلاق عبارة «أهل البيت» على الزوجات، وكونهن مشمولات بها موضع شك كبير، إن لم نقل: إنه يمكن الجزم بخلافه، فقد قال الزبيدي: «ومن المجاز: الأهل للرجل: زوجته، ويدخل فيه الأولاد»..
فنقول:
إن معظم أفعال وأسماء اللغة العربية هي عبارة عن مجاز. ومعظم الكلام القرآني أيضاً والذي هو بلسان عربي مبين يعتمد على ألفاظ مجازية. فمثلاً فعل «وعى» في الأصل معناه: وضع في وعاء. لكنه أطلق في ما بعد على فهم الإنسان لمسألة أو قضية ما، واشتق منه «الوعي». وفعل «عقل» معناه: ربط في الأصل. وهكذا.. فليس هناك أي مشكلة في أن يكون استعمال «الأهل» للزوجة مجازياً..
ثم إن القرآن الكريم تُستعمل فيه كلمة «الأهل» للدلالة على الزوجة بشكل كبير. وإليك بعض الآيات الكريمة الدالة على ذلك:
قالت امرأة العزيز لزوجها: (مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)[١].
وقال لوط (عليه السلام): (رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ
[١]سورة يوسف الآية٢٥.