أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٧
فما ذكره البعض من أن متعلق الإرادة هو نفس إذهاب الرجس، ليس على ما يرام بل متعلق الإرادة شيء آخر، ويكون الإذهاب علة لتعلق الإرادة به.
وذلك الشيء المتعلق للإرادة هنا هو نفس التكاليف، والأوامر والنواهي الصادرة لزوجات الرسول (صلى الله عليه وآله)، فإن الله سبحانه قد أراد منهن ذلك لأجل إذهاب الرجس.
وبتعبير آخر: إذهاب الرجس عن «أهل البيت» علة لإرادة الله سبحانه من زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) ـ بالإرادة التشريعية ـ أن يفعلن كذا، أو يتركن كذا.
ويتضح ذلك: بملاحظة النظائر التي استعملت فيها لام «كي»، بدل «أن» في القرآن الكريم وغيره.
وذلك مثل قوله تعالى في ذيل آية الوضوء والتيمم: (مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[١].
أي أن أمره تعالى لكم بالتيمم بدلاً عن الوضوء إنما هو لأجل أن يطهركم..
[١]سورة المائدة الآية٦.