أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٥
حب كون الزوجات من «أهل البيت».
وثالثاً:
إن هذا الحديث معارض بالأحاديث الكثيرة المصرحة بإخراج الزوجات عن «أهل البيت». وقد روي ذلك عن أم سلمة نفسها بطرق صحيحة وكثيرة. بل إن هذا الحديث غير قادرٍ على معارضة الأحاديث النافية، لعدم التكافؤ بينه وبينها، لا من حيث السند ولا من حيث الدلالة.
ورابعاً:
قد روي هذا الحديث بزيادة تدل على أنه (صلى الله عليه وآله) لم يدخل أم سلمة تحت الكساء لتشارك أهل بيته بما اختصهم الله به، بل أدخلها إرضاءً لها، وتطييباً لخاطرها بعد أن أتم ما أراد فعله بالنسبة لأهل بيت النبوة.
فقد ورد أنها قالت بعد قوله (صلى الله عليه وآله): بلى. إنه (صلى الله عليه وآله) قد أدخلها الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمه، وابنته، وابنيه، فراجع المصادر التي ذكرناها في الفصل الثاني من القسم الأول من هذا الكتاب.
وخامساً:
إن إدخال أم سلمة في «أهل البيت» لو صح؛ فهو أخص من المدعى، لأنه لا يدل إلا على أنها هي من «أهل البيت»، دون سائر زوجاته، إذ لعل لأم سلمة خصوصية استحقت بها ذلك، تماماً كما كان الحال بالنسبة إلى سلمان الفارسي، فإن إدخاله في «أهل البيت» في حديث: «سلمان منا أهل البيت» إنما هو لخصوصية كانت له.
ويدل على أن ذلك لخصوصية لها: ما ورد من أنه (صلى الله عليه وآله) قد منع