أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٢
والمؤلف لمختلفاتها كالدين أو الشريعة مثلاً ـ ففي هذه الحالة لا يكون التعرض للموضوعات المختلفة، لا يكون خلافاً للظهور السياقي، ولا يخل بالناحية البيانية والبلاغية، إلا إذا تعرض لبيان أمر لا يدخل في ذلك الغرض الأقصى، والعام، والجامع، كما هو واضح.
ج: إن وحدة السياق لا تلازم وحدة الموضوع والحكم؛ فإن الأسلوب البياني قد يفرض التعرض لبيان بعض الحيثيات، التي لها مساس بما هو محط النظر، وإن اختلفت عنه في طبيعتها وماهيتها.
وقد روي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: ليس شيء أبعد من عقول الرجال من القرآن؛ إن الآية لتكون أولها في شيء، وآخرها في شيء، وهو كلام متصل يتصرف على وجوه[١].
وعن أبي عبد الله (عليه السلام): يا جابر، إن للقرآن بطناً، وللبطن ظهراً، وليس شيء أبعد من عقول الرجال منه: إن الآية لينزل أولها في شيء، وأوسطها في شيء، وآخرها في شيء، وهو كلام متصرف على وجوه[٢].
ومن اللافت: أن المثال الذي قدمه الأئمة (عليهم السلام) في هذا الصدد هو نفس آية التطهير، التي هي موضع البحث، فقد روي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال:
[١]هذا المضمون موجود في البحار ج٨٩ ص٩٥ وراجع الوسائل ج١٨ ص١٤٢ و١٥٠ وتفسير العياشي ج١ ص١٢ والمحاسن للبرقي ص٣٠٠.
[٢]راجع: وسائل الشيعة ج١٨ ص١٥٠ وتفسير العياشي ج١ ص١١.