أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٩
ونقول:
قد تقدم الجواب عن أكثر ما ذكره في هذه الفقرة، وبقية الأجوبة مذكورة في الكتاب نفسه. غير أننا نعود فنذكّره بما يلي:
١ ـ إن كلمة «أهل البيت» في آية التطهير اصطلاح خاص يقصد به جماعة بأعيانهم.
٢ ـ ليس المقصود بـ «أهل البيت» من يسكنون في بيت واحد، كما زعمه المستدل ـ إذ لو كان سبب دخول علي (عليه السلام)، هو السكنى في البيت، فنقول له: إن علياً وفاطمة (عليهما السلام) كان لهما بيت خاص بهما. فهو كالعباس، وعقيل. وعبد الله بن عباس وغيرهم. فلماذا يكون علي (عليه السلام) من «أهل البيت» دونهم؟!.
والدليل على أن لعلي (عليه السلام) بيتاً مستقلاً حديث سد الأبواب إلا باب بيت علي (عليه السلام)..
وإن كان سبب إدخال علي (عليه السلام)، في «أهل البيت»، هو مصاهرته للنبي (صلى الله عليه وآله)، فإن ذلك يبطل دعوى المستدل أن المقصود هو أهل بيت السكنى، وليس للنسب مدخلية.
كما أن ذلك يفسح المجال أمام الإشكال بأن عثمان بن عفان، وأبا العاص بن الربيع كانا أيضاً ـ حسبما يزعمون ـ أصهاراً له (صلى الله عليه وآله)، فلماذا لم يكن لهما في هذا الأمر نصيب؟!..