أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٩
الرسالة الماضية.
فالحقيقة أن السيد غير محق في هذا التقسيم والتفريق بين «الأهل» و «أهل البيت». ولكنه وقع ضحية تلك الروايات التي زعمت أن الرسول (صلى الله عليه وآله)، قال لأم سلمة (رضي الله عنها)، عندما قالت: أنا من «أهل البيت»؟ أنه (صلى الله عليه وآله) قال لها: بأنك من أهلي، وهؤلاء أهل بيتي.
ولكن السيد لم يتنبّه إلى روايات أخرى مضادة ومتضاربة مع هذه الروايات، مع أنه أوردها في كتابه! ـ وقصة تضارب وتضاد روايات حديث الكساء قصة طويلة ـ فمثلاً في بعض الروايات تقول عائشة لزوجها النبي (صلى الله عليه وآله): أنا من أهلك. فيقول تنحي فإنك إلى خير.
وفي رواية تقول أم سلمة للرسول (صلى الله عليه وآله): ألست من أهلك؟ فيقول: إنك إلى خير، ولكن هؤلاء أهلي وثقلي.
أما في روايات أخرى فتقول أم سلمة: أنا من «أهل البيت»؟ فيقول (صلى الله عليه وآله): إنك من أهلي خير. وهؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق.
وفي رواية ثانية تقول أم سلمة: أدخلني معهم. فيقول (صلى الله عليه وآله): إنك من أهلي.
وفي رواية ثالثة تقول أم سلمة: ألست من أهل بيتك؟ فيقول (صلى الله عليه وآله): بلى، ويدخلها الكساء.
وكما اتضح فإن المعنى اللغوي ـ وهو المطابق للمعنى القرآني ـ