أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢
المراد هو خصوص أهل الكساء (عليهم السلام) وصرح بخروج كل من عداهم، وخصوصاً الزوجات. وقرر (صلى الله عليه وآله) أنهن من أهله، لا من أهل بيته مع أن كونهن من أهله إنما هو نسبة مجازية أيضاً.
٣ ـ إن ما تقدم، من سؤال أم سلمة وغيرها إن كانت من «أهل البيت»، يدل على عدم صحة إطلاق هذه الكلمة على الزوجات، وإلا فما معنى سؤالها عن ذلك مع كونها من أهل اللسان؟!.
وقد روى واثلة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أول من يلحقني من أهل بيتي أنت يا فاطمة، وأول من يلحقني من أزواجي زينب[١].
فهذا التفصيل يدل على وجود فرق بين التعبيرين، وذلك ظاهر.
٤ ـ إن كلام البعض يدور حول أمر اعتبروه مفروغاً عنه، وهو أن المراد بالبيت في عبارة «أهل البيت» في الآية هو: بيت السكنى المبني بالحجر والطين، وتكون الألف واللام للجنس، أو بيت النسب.
مع أن الأظهر ـ حسبما أوضحناه ـ هو أن المراد بـ «البيت» بيت النبوة والرسالة..[٢].
[١]مجمع البيان ج٨ ص٣٥٦ ومختصر التحفة الاثني عشرية ص١٥١ عن عبد الله المشهدي.
[٢]كنز العمال ج٢١ ص١٠٨ وج١٣ ص٧٠٣ ط مؤسسة الرسالة عن ابن عساكر.