أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٣
وهذا يعني: أن القضية ليست مجرد حبٍ وميلٍ منه تعالى. بل هي قضية طهارة وعصمة تامة، ومتحققة على صعيد الواقع.
هذا كله، عدا عن النصوص التي لا تكاد تحصى كثرة وقد ذكرها الأئمة (عليهم السلام) في احتجاجاتهم، وتعداد فضائلهم، وفي كثير من أدعيتهم. وهي تدل على أن الله سبحانه قد طهرهم وأذهب عنهم الرجس فعلاً لا أنه أحب ذلك[١].
هم صفوة ولهم العصمة:
لقد رأى البعض: أن آية التطهير لا تدل على عصمة «أهل البيت» بل هم صفوة، وليسوا بأهل عصمة، إنما العصمة للنبيين.
أما الأمر بالأخذ عنهم في حديث الثقلين؛ فإنما هو للأئمة منهم، ولا يشمل المسيء المخلط.
والمقصود: الاقتداء بالعلماء منهم، فإذا وجد العلم في غيرهم لزم الاقتداء بذلك الغير. وإنما أشار رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليهم لأن العنصر إذا طاب، كان معيناً لهم على فهم ما يحتاج إليه، لأن طيب العنصر يؤدي إلى محاسن الأخلاق، وهي تؤدي إلى صفاء القلب ونزاهته، فيوجب كون النور أعظم، ويشرق الصدر بنوره، ويكون ذلك عوناً على درك ما
[١]راجع: آية التطهير في أحاديث الفريقين بمجلديه: الأول والثاني.