أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣
ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن، إن الآية ينزل أولها في شيء، وأوسطها في شيء، وآخرها في شيء، ثم قال:
(إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً). من ميلاد الجاهلية[١].
ولكن ذلك لا يعني: أن لا تكون هناك جامعة كلية وعامة تكون تلك الموضوعات المختلفة كلها داخلة فيها..
وبعد ما تقدم نقول:
قد ذكرنا في الفصول المتقدمة ما يوضح: أن آية التطهير هي من القسم المذكور في فقرة: «ألف» إذ أن الآيات قد جاءت لتخاطب النبي(صلى الله عليه وآله)، وتطلب منه أن يبلغ زوجاته بعض الأوامر والزواجر، بهدف الحفاظ على البيت النبوي الشريف.
ويمكن تطبيق القسم الثاني المذكور في الفقرة «ب» على آية التطهير أيضاً؛ إذا لاحظنا: أن الجامع العام وهو الحفاظ على «أهل البيت» (عليهم السلام)، استدعى إصدار أوامر ونواهي مختلفة للزوجات، مع أن الكلام متصل، وله سياق واحد.
[١]تفسير العياشي ج١ ص١٧ والبحار ج٨٩ ص١١٠.